OUNOUSA.com أفضل موقع عربي
"Best Strategic Social Network Portal"
in the Pan Arab Web Awards 08

   
  الصفحة الرئسية > حياة إجتماعية
 
 

هل من الممكن أن يتصادق مخلوقات المريخ مع مخلوقات فينوس؟
هل هناك صداقة بين الرجل والمرأة؟

 بقلم أدال طعمة



هل من الممكن أن يتصادق الجنس اللطيف مع الجنس الخشن؟ أن يتصادق الأزرق مع الزهري؟ أن تتصادق الأنوثة مع الرجولة؟ من يهتم بمشاهدة مباريات الفوتبول مع من تهتم بمشاهدة عروض الأزياء؟ من الممكن أن يغرم الإثنان ببعضيهما ولكن هل من الممكن ان يتصادقا؟ الجواب دائماً متفاوت ومختلف بين شخص وآخر... للأسف لا يمكننا التعميم أو وضع قاعدة أو حقيقة ثابتة! فهناك دائماً خلاف كبير حول هذا الموضوع.

كثيرون يعتبرون أن الصداقة بين الرجل والمرأة هي أمر مستحيل وذلك يعود إلى الاختلاف من الناحية الجنسية أولاً، والتوتر الجنسي الذي يصاحب العلاقة ناهيك عن الاختلاف من حيث الاهتمامات بالإضافة إلى العديد من الخلافات المتأصلة عبر العصور بين هذين الجنسين، وكما هو معروف في الفيزياء فإن السلبي يجذب الإيجابي، وإن الرجل هو المكمّل للمرأة كما هي المرأة مكملة للرجل. لذلك فهم يعتبرون أنه من الممكن أن يجمعهم الشغف والعداوة والمحبة والعبادة والرغبة والكره ولكن لا يمكن أن تجمعهم الصداقة الوطيدة أبداً فالأمر أقرب بأن يكوا أعجوبة.

وهذا الفريق يعتبر أن هناك امكانية أو احتمال حتمي ودائم في أن تتطور علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة إلى الحب أو الكراهية أو الغيرة أحياناً. وقد لا يتحقق هذا الاحتمال في الواقع مما يؤدي إلى خطأ الاعتقاد بوجود صداقة حقيقية بينهما. في حين أن الواقع هو شعور مختلف تماماً عن شعور الصداقة التي تجمع شخصين ينتميان إلى الجنس نفسه. ويؤيد هؤلاء وجود صداقة بين الرجل والمرأة في حالات استثنائية وذلك حين يكون هناك إنعدام تام للجاذبية الفيزيولوجية بينهما أو في حال كان فرق العمر بينهما كبيراً جداً.

ولكن يأتي بعض الخبراء ليؤكدون أن هذا الاعتقاد خاطئ وبعيداً جداً عن حقيقة الواقع الإنساني. فيشرح أحد علماء النفس الاعتقاد القائل بأنه لا يمكن أن يكون هناك صداقة بين الرجل والمرأة بأنه متحدر من حقبة بعيدة حيث كانت فيها المرأة في البيت والرجل في مكان العمل، والسبيل الوحيد لالتقائهما هو من خلال العلاقة الرومانسية. أما اليوم فهما يعملان معاً ويتشاركان النشاطات الرياضية والاجتماعية. وهذا التحول الثقافي دفع علماء النفس وعلماء الاجتماع وخبراء الاتصال إلى طرح رسالة جديدة ألا وهي أنه وعلى الرغم من أن الأمر من المحتمل أن يكون حساساً أو معقداً بعض الشيء، إلا أن الرجل والمرأة من الممكن أن تجمعهما صداقة ناجحة ومتميزة، خاصة أن هناك أسباب وجيهة تشجعهما على القيام بذلك.

ولطالما اعتبر المجتمع أن العلاقة بين الجنسين هي علاقة رومانسية فيها الحب والشهوة والأطفال وتكمل دورة الحياة في الدوران. فهناك قواعد متعارف عليها في العلاقة الرومانسية كالغزل، النظرات المتبادلة، المواعدة، الزواج، انجاب الأطفال، وغيرها من الأمور... وكذلك الأمر في علاقات الصداقة بين الجنس الواحد، فيقوم الرجل بممارسة نشاطاته المفضلة مع صديقه كأن يمارسان الرياضة أو يشاهدان مباراة لكرة القدم أو يزوران معرضا للسيارات وتقوم المرأة بمشاركة صديقتها بممارسة رياضة الإيروبيك أو التسوق أو مشاهدة إحدى عروض الأزياء. ولكن نجد أنفسنا أمام القليل جداً من الصداقات التي تجمع الرجل والمرأة، ونجد أنفسنا في حيرة لتعريف هذه العلاقة مما يجعل أي قاعدة متعارف عليها بينهما معدومة أو غير واضحة.

يقول الباحثون أن جزء من هذا الالتباس يعود إلى وسائل الإعلام. حيث يصورون لنا أن الحب والجنس هما الوحيدان اللذان يجمعان بين الرجل والمرأة... كما يصورون لنا أن كل علاقة صداقة بين رجل وامرأة تنتهي بأن تصبح علاقة رومانسية كما حدث في مسلسل "أصدقاء" الذي ليس كما يدل اسمه فهو يربط هؤلاء الأصدقاء بين رجال ونساء بعلاقات حميمة بعيدة كل البعد عن مفهوم الصداقة. لذلك نجد صعوبة في التغلّب على هذه الصورة المطبوعة في خيالنا ولا عجب في أننا لن نتوقع أي نوع من الصداقة قد تجمع بين الرجل والمرأة.

ولكن لا بد من الاعتراف أنه في حال وجدت هذه الصداقة الأفلاطونية فإنها تعتبر من أجمل وأسمى أنواع الصداقات وأكثرها تميزاً وتأثيراً إيجابياً على نفسية الطرفين وعطاءاتهما لنفسيهما ولمن يحيط بهما. ولكن لا بد من الاعتراف أيضاً بأن هذا النوع من الصداقات نادر الوجود مع الأخذ بعين الاعتبار رأي الحبيب بهذه الصداقة إن وجدت ومدى تقبله لهذا الأمر. وسيظل الخلاف في وجهات النظر حول هذا الموضوع قائماً كما سيظل النقاش مستمراً طالما أن الأمر يتعلّق بالحياة البشرية التي تحمل في طياتها دائماً المفاجآت والتعقيدات اللامتناهية. والرجل والمرأة، سواء جمعتهم علاقة حب أم صداقة، فهما معضلة بشرية معقدة متشابكة ومترابطة ومتناقضة ومتضاربة ومتناغمة ومتجاذبة ومتفاعلة ومتكافئة ومتفاوتة ومتجانسة وكما يقول الكاتب الانكليزي الشهير دايفيد لورانس: "إن مصدر الحياة ومصدر المعرفة هما في الرجل والمرأة، ومصدر العيش لكل من يحيى في هذه الحياة هو في الالتقاء والاختلاط بين هذين الإثنين: حياة الرجل وحياة المرأة، معرفة الرجل ومعرفة المرأة، إنسانية الرجل وإنسانية المرأة"... والحياة تستمر...

 

 

 

 

 

 © Copyright Ounousa.com 2007  الحقوق محفوظة -  اتفاقية الاستخدام


 
 

 أضيفي موقع أنوثة إلى صفحات فيسبوك

 
 
 

المرأة والعنف
فن تزيين المائدات الراقية
كيف تخسرين رجل خلال 10 أيّام...
حب ولكن...
ساحرة الرجال بشرط...
المرأة والسياسة
الزواج المدبر.
واجهي الخجل وتغلّبي عليه!
 كيف تحافظين على علاقتك بزوجك؟
 المرأة في سعي مستمرّ لتفعيل دورها >>
 الصداقة بين الرجل والمرأة>>
 زمن "سي السيد" ولّى>>
 هل من الممكن أن يتصادق مخلوقات المريخ مع مخلوقات فينوس؟>>