|
رسالتي اليك يوم عيد العشاق
بقلم نتالي ابو جبرايل
عشق، ورود وقبلات.......
كلمات تختصر يوم 14 شباط يوم عيد العشاق.
في هذا اليوم، تنشقّ السماء وتخرج الملائكة
بثيابٍ بيضاء ناصعة لتصطاد قلوبا فارغة تملأ
فيها العشق والغرام.
أسهم الملائكة تطال كل قلب ومن لونه الاحمر
تقدّم ورودا جوريّة، هديّة للحبيب. يحلّ هذا
العيد بقلوب مفعمة بروح الغرام ويطرق الابواب
مهللا بعبائته الحمراء...والكل ينتظر عيد
العشاق.
أتراك موجود يا عيد؟ وتُسمَعُ قهقهاتك بين
كلمات الحب وتَسرح بين الورود والازهار؟ أم
انك مجرد وهمٍ وخيال؟
أسأل عنك ياعيد وأبحث عن مفهومك في الكتب
والموسوعات وما لقيت الا غموضًا يلفّه غموض
أتراك تخطيّت الملموس وأبيت أن تسجن في الحروف؟
سمعت
عن أسطورتك التي تعود الى أواخر القرن الثالث
و التي تخبر أنّ في إحدى المقاطعات الرومانية،
كان هناك راهب اسمه فالنتين، يشجّع الشباب على
الزواج، مما كان يثير غضب الامبراطور كلوديوس
الذي كان يعتقد أنّ المتزوجين غير قادرين على
أن يكونوا جنودا أقوياء، فتراهم يخملون
ويفضلون البقاء قرب زوجاتهم وبالتالي أطفالهم
على الاستبسال في ساحة الحرب، من هنا قرر منع
الزواج في مقاطعته... بينما الراهب فالنتين
كان يزوّج بالسر كلما جاءه شاب وفتاة.

وعندما
علم الامبراطور كلوديوس بأعمال فالنتين
الزواجية، ألقى القبض عليه.وتم ّفي يوم 14
شباط (فبراير) عام 270، رجم فالنتين وقطع رأسه،
وكان هذا اليوم هو عشية عطلة الربيع الرومانية
المسماة بلوبيركاليا. بعد موته، تم تقديس
فالنتين وأدخل في سجل المسيحية باسم القديس
فالنتين، وبما أن روما اصبحت مسيحية فيما بعد،
غيّر الكهنة العطلة الربيعة من 15 شباط الى 14
شباط وسمي بيوم فالنتين. ويقال أن فالنتين
عندما كان في السجن وقع في غرام إبنة السجان
العمياء... وبقوة حبه وإيمانه أستطاع أن
يشفيها من العمى قبل موته، وقبل أن يؤخذ إلى
حتفه، بعث برسالة وداع اليها كتب فيها "من
فالنتينـ كِ...
ومنذ
ذلك الوقت نمت شتى أنواع التعبير عن هذا الحب
وبإسم فالنتين. رسائل ورقية، باقة ورود
ومناديل حريرية مرسوم عليها صورة اله العشق
الروماني كيوبيد. ووجد الحب يوما له في أيام
السنة ليتم تبادل الهدايا فيه والاحتفال به.
فأيّهما أنت يا حب؟ أأنت الورود والقلوب و
الاشعار؟؟ أو أنت مجرد أسطورة في تاريخ
الانسان؟
راسلتك اليوم يا حب لأقول لك أن عيد العشاق
اقترب. وانني بانتظار اللون الاحمر في كل مكان.
أنتظر القلوب والشموع والورود والهدايا
والاشعار، وأتشوق لسماع القلوب تتكلم بلغة
الحب والهيام، وأتوق لكي يعرف كل انسان طعم
الغرام.
لا آبه ان كنت وهم وسراب ، لا آبه أن كنت فقط
موجود في الكماليّات جلّ ما أريده هو أن أشعر
بك كما يشعر الاحباب وأمنيتي أن لا تبقى يا
عيدُ مقتصرٌ على 14 شباط بل أن يكون كل يوم في
السنة عيد العشاق.
|