كيف يحتفل بالزفاف وفق التقاليد الجزائرية؟

لكل بلد تقاليده وحضارته وعاداته، ولا تقتصر هذه العادات على نمط الحياة فيه وحسب، إنما أيضاً تدخل في صلب العلاقات الإجتماعية الحياتية للشعب، وبصورة خاصة حفلات الزفاف. ونلقي الضوء اليوم على تقاليد العرس الجزائري.

 

تحضيرات قبل العرس

 

منذ اللحظة الأولى التي يتقدم بها شاب للزواج من شابة جزائرية، تسارع هذ الأخيرة إلى بدء التحضيرات من أقمشة وملبوسات ومفروشات وأثاث للبيت. فمن واجب العروس الجزائرية أن تشتري لوازم لبيتها الجديد كدلالة على انتقالها إلى حياة جديدة.

 

ألبسة العروس الخاصة

 

فور تحديد موعد الزفاف، تبدأ العروس بتجهيز نفسها، فتجول في الأسواق باحثة عن الألبسة التي تحتاجها، وتتنقل بين الخياطات للحصول على أجود أنواع الأقمشة وأفخم الألبسة.

ومن العادة السائدة في الجزائر أن تشتري العروس جبة الفرقاني، وهي دراعة من قماش القطيفة ذات اللون الأحمر أو الأزرق الداكن أو الأسود. وتكون مرصعة بالخيوط الذهبية بأشكال متنوعة. يعرف عن جبة الفرقاني بأنها باهظة الثمن مقارنة بدخل الجزائريين، إذ يبلغ سعرها حوالى الـ600 دولار.

 

كما تشتري إلى جانبها الكاراكو، وهو عبارة عن سترة من القطيفة السوداء المرصعة بالخيوط الذهبية وتلبس مع تنورة بيضاء مصفوفة بليسي.

 

هذا بالإضافة إلى شرائها للمنصورية وهي دراعة من تلمسان في الغرب الجزائري وتكون شبيهة باللباس التقليدي المغربي. تكون طويلة ومؤلفة من قطعتين وتزيد من جمال العروس ورونقها. ولا تنسى العروس بالطبع فساتين السهرة والفستان الرسمي القبائلي المطرز بمختلف الألوان.

ومع الإنفتاح العصري على العالم، دخل تقليد جديد إلى العرس الجزائري، وهو أن ترتدي العروس الصاري الهندي والزي البنجابي مع الأكسسوارات الخاصة به كافة.

 

تعرفي الى عادات وتقاليد الزواج التركي

 

أكسسوارات العروس

 

لا تنسى العروس أن تتزين في يوم عرسها، فلا يغيب الحناء عن يديها، وتضع أقراط الأذن، والحلق على مستوى الأنف.

 

الحلويات التقليدية للعرس

 

بعد كل التحضيرات السابقة، وقبل موعد الزفاف، تحضر العروس مع أهلها الحلويات الخاصة بالمناسبة. ومن الحلويات التقليدية، نذكر البقلاوة والسكندرانيات والمشوك ومقروط اللوز والمقروط المعسل والعرايش وكلها حلويات تصنع من اللوز والفستق والبندق.

 

تعرفي معنا على عادات المغرب في الزواج

 

حفلة العروس

 

في هذا اليوم، تتحضر العروس للحفل الكبير، فتتوجه إلى مصفف الشعر وأخصائيي التجميل للعناية بإطلالتها الجذابة. وتسارع والدتها لتحضير الإفطار التي يدعون إليها الأقارب والأصدقاء، وتكون مؤلفة من حساء الفريك وطاجين الزيتون واللحم الحلو والكبد المشرملة والدولمة وكلها أطباق تقليدية جزائرية.

 

ثم تستعد العروس للتصديرة، وتعني عرض الأزياء الذي ستقدمه أمام الحضور وبوصلات غنائية تناسب الفستان. فتدخل بطقمها الأبيض المطرز يعلوه برنوساً أبيضاً مطرزاً أيضاً، وتجلس بين النساء المشاركات في الحفل. ثم تخرج وتعود بثوب آخر، واحداً تلو الآخر، وهي الفساتين التي اشترتها بعد الخطوبة، إلى أن تظهر بفستان زفافها الأبيض.

 

الاحتفال بالزفاف

 

يقام الحفل في قاعات الحفلات المجهزة بكل ما يتطلبه حفل الزفاف. إلا أن بعض الأهالي يفضلون إقامة الحفل في المنزل. ولا يخلو بالطبع من الموسيقى التقليدية الراقصة، بالإضافة إلى الزغاريد والصيحات المبهجة. ينتهي الحفل قبل منتصف الليل، وينصرف المدعوون لتحضر العروس نفسها للانتقال إلى بيت زوجها في اليوم التالي. ومن السائد الاحتفال بالزفاف يوم أربعاء، لتزف إلى منزل زوجها يوم الخميس. ومن المتعارف عليه أن الوالد هو الذي يخرج ابنته من منزله لتنتقل إلى منزل زوجها.



All rights reserved. Copyrights © 2024ounousa.com