لا تتجاهلي هذه الأسباب التي تدفع طفلك لإيذاء نفسه!

يعبّر طفلك عن مشاعره بطرق مختلفة عن الكبار وفي العديد من الأحيان، يتوجه نحو إيذاء جسده. وغالباً ما تكون هذه التصرفات ناجمة عن مشكلة يعاني منها ويريد التعبير عنها. لذا، من المهم أن تعرفي أبرز أسبابها وطرق حلها والتي سوف نعرضها في هذا المقال.

أسباب إيذاء الطفل لنفسه

-الشعور بالحزن: تنتج هذه التصرفات عن شعور بالقهر والحزن الشديد عند طفلك، ويعبر عن هذه الحالة بسلوك مؤذي لنفسه. كما أن القلق يجعله يقوم بها كوسيلة للتهدئة النفسية من خلال إيذاء الجسد. في هذه الحالة، لا يجب عليك أبداً أن تلوميه بل قومي بإطمئنانه وحاولي أن تفهمي ما الذي يزعجه في الحال كما وإن إصرارك على التوقف بالقيام بها لن تحل المشكلة بل ستتفاقم.  

بهذه الخطوات تجعلين طفلك يسمع كلمتك!

-الأوقات العصبية: تساهم بعض التغيرات الجذرية في حياة طفلك في ردود فعلية عصبية، مثل الذهاب إلى المدرسة أو إلى الحضانة فتتغير الروتين ولا يستطيع التأقلم معها. فيجد نفسه في محيط غريب حيث يتطلب منه القيام بأشياء جديدة. من الطبيعي أن يقلق ويخاف في المرحلة الأولى، ولكن قد تتفاقم المشكلة سريعاً إذا زاد الشعور بالخوف عن حده فيتحول إلى شعور بالعصبية القوية. يصبح القلق في شكل متواصل ويعبر عنه بطرق مؤذية لجسده.

طرق لمساعدة طفلك

من الضروري أن تعرفي أولاً أن هذه التصرفات تكون غير إرادية في أغلب الأوقات، والإلحاح القوي أو العصبي ليكف طفلك عن فعلها لا ينفع بتاتاً. كما أن تجاهلها وعدم التصرف بها لا يمحي وجودها بل ستتفاقم مع الوقت حتى تصبح عادة من الصعب التخلص منها.

في الرحلة الأولى، يجب أن تعرفي ما هي الأسباب التي تدفع طفلك القيام بهذه التصرفات. لاحظي توتره وخوفه حيال موضوع أو مكان ما. من الضروري أن تتحاوري معه لمعرفة ما الذي يربكه وكيف ينظر إلى حالة معينة يعيشها. أكدي له أنك تتفهميمنه وأنك بجانبه، لذا لا داعي للقلق أو للعصبية. إذا أمكن، غيري الظروف التي يتواجد بها: يمكنك أن تغيري الحضانة مثلاً إذا شعرت أنها مصدر إزعاج قوي لنفسية طفلك.

لماذا يقلد طفلك الكبار؟

في المرحلة الثانية، عليك ان تفسري لطفلك أن هذه التصرفات مؤذية لجسده وليس عليه القيام بها للتعبير عن شعور ما. علميه أن يحب ويحترم جسده وشجعيه للحوار معك وللتعبير عن رأيه ومواقفه بدون صده. يمكنك أيضاً بالإتفاق معه أن تسميا العادة بإسم معين تقولينه حين يجب عليه التوقف عن القيام بها. هكذا، يتشجع بتغيير سلوكه بدون أن يشعره بالخجل أمام العائلة أو في المجتمع.

في المرحلة الثالثة، ركزي على إستبدال العادة بعادة صحية ومفيدة مثل التمارين الخفيفة، الرياضة في الهواء الطلق واللعب بالكرة المطاطية. هذه الطرق تجعله يفرغ كل طاقته بأسلوب إيجابي وتريح عضلاته من التشنج والتوتر.

وأخيراً، لا تترددي باللجوء إلى طبيب نفسي إذا لم تستطيعي أن تغيري سلوكه، فمن المهم حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن كي لا تصبح عادة طبيعية ترافقه حتى في حياته المستقبلية.



All rights reserved. Copyrights © 2024ounousa.com